السيد جعفر مرتضى العاملي

223

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فاعتذروا له بشدة غيرة سعد ، ثم إن سعداً نفسه اعتذر : بأنه إنما قال ذلك تعجباً . وتضمن هذا الحديث نفسه : أن النبي « صلى الله عليه وآله » همَّ بأن يجلد الذي قذف زوجته ثمانين . قال : واجتمعت الأنصار وقالوا : ابتلينا بما قال سعد : أيجلد هلال ( 1 ) ، وتبطل شهادته ؟ فنزل الوحي باللعان . . ثم ذكرت الرواية قول النبي « صلى الله عليه وآله » : إن جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها . وإن جاءت به كذا وكذا فهو للذي قيل فيه ( 2 ) . ونقول : إن من المناسب ملاحظة ما يلي : متى نزلت آية اللعان ؟ ! : إن سورة النور قد نزلت دفعة واحدة على الأرجح ، لقوله تعالى في أول

--> ( 1 ) يعني هلال بن أمية . ( 2 ) البحار ج 22 ص 46 ومجمع البيان ج 7 ص 127 و 128 والدر المنثور ج 5 ص 21 و 22 عن أحمد ، وعبد الرزاق ، والطيالسي ، وعبد بن حميد ، وأبي داود ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وراجع : مسند أبي داود الطيالسي ص 348 وتفسير مجمع البيان ج 7 ص 225 وجامع البيان للطبري ج 18 ص 109 وتفسير ابن أبي حاتم ج 8 ص 2533 وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 355 و 364 وتفسير الثعلبي ج 7 ص 69 وأحكام القرآن لابن العربي ج 3 ص 350 .